السيد محمد حسين فضل الله

68

من وحي القرآن

يتوقف على سعة المعرفة ، فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى لأنك تحسب أن إيمان هؤلاء الصناديد قد ينفع الإسلام أكثر من نموّ إيمان هذا الأعمى ، الذي يمكن أن يؤجّل السؤال لوقت آخر . ولكن المسألة ليست كذلك ، لأن هذا الأعمى وأمثاله ، قد يمثلون مسئوليتك المباشرة كرسول يعمل على تنمية خط الدعوة بتنمية الدعاة من حوله ، من أجل أن يوفروا عليك بعض الجهد ، أو يوسّعوا ساحة الدعوة في مواقع جديدة . وهذا ما يريد اللَّه أن يفتح قلبك عليه ، في ما يريد لك من تكامل الوعي ، وسعة الأفق ، وعمق النظرة للأمور . ولا مانع من أن يربّي اللَّه رسوله تدريجيا ، ويثبت قلبه بطريقة متحركة في حركة الدعوة تبعا لحاجتها إلى ذلك ، تماما كما كان إنزال القرآن تدريجيا من أجل الوصول إلى هذه النتائج .